أبي الفرج الأصفهاني
384
الأغاني
إلى أن بدا لي وجه الصباح كوجهك ذاك العجيب الغريب [ 1 ] فلا تخلنا [ 2 ] يا نظام السرو ر منك فأنت شفاء الكئيب وغنّ لنا هزجا ممسكا تخفّ له حركات اللبيب [ 3 ] فإنك قد حزت حسن الغناء وقد فزت منه بأوفى نصيب وكن بأبي أنت رجع الجواب فداؤك أنفسنا من مجيب [ 4 ] يعجبه اللحن فيكمله أخبرني جعفر قال : غنّى أبو العبيس بن حمدون يوما عند إبراهيم : صوت إني سألتك بالذي أدنى إليك من الوريد إلَّا وصلت حبالنا وكفيتنا شرّ الوعيد / فزاد فيه إبراهيم [ 5 ] قوله : الهجر لا مستحسن بعد المواثق والعهود وأراك مغراة به أفما غرضت من الصدود ؟ [ 6 ] إني أجدّد لذّتي ما لاح لي يوم جديد [ 7 ] شربى معتّقة الكرو م ونزهتي ورد الخدود فغنى هذه الأبيات أبو العبيس متصلة باللحن الأول في البيتين وصار الجميع صوتا واحدا إلى الآن ، والأبيات الأخيرة لإبراهيم بن المدبر والأوّلان ليسا له .
--> [ 1 ] في ح ، هد ، هج : « الحبيب القريب » . [ 2 ] في : ج : « فلا تخلها » . [ 3 ] في م : « يحن إليه فؤاد » . [ 4 ] في ح ، وهج : « من حبيب » . [ 5 ] في هج : « إبراهيم بن المدبر » . [ 6 ] مغراة : مولعة من أغرى بالشيء أولع به ، غرضت : ضجرت ومللت . [ 7 ] في البيت إقواء وفي هج ، هد : « ما دمت في يوم جديد » .